يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

147

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

باب ( ذكر من ذم الإكثار من الحديث دون التفهم له والتفقه فيه ) حدّثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا خالد بن عبد اللّه عن بيان عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال : خرجنا فشيعنا عمر إلى صرار ثم دعا بماء فتوضأ ثم قال لنا أتدرون لم خرجت معكم ؟ قلنا أردت أن تشيعنا وتكرمنا ، قال إن مع ذلك لحاجة خرجت لها ، إنكم تأتون بلدة لأهلها دوى بالقرآن كدوى النحل فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا شريككم . قال قرظة فما حدثت بعده حديثا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وحدّثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان بن عيينة عن بيان عن الشعبي عن قرظة أن عمر قال له : أقل الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا شريككم . وحدّثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قال حدثنا ابن وهب قال سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن بيان عن عامر الشعبي عن قرظة بن كعب وحدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن حمير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان عن بيان عن عامر الشعبي عن قرظة بن كعب ولفظهما سواء قال : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا نعم نحن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مشيت معنا ، فقال إنكم تأتون أهل قرية لهم دوى بالقرآن كدوى النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم ، جوّدوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أمضوا وأنا شريككم . فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا . قال : نهانا عمر بن الخطاب .